قصص وحكايات

الجاسوسة هبة سليم .. من هي “أخطر جاسوسة في التاريخ”

هبة سليم،اخطرجاسوسة في التاريخ

إن كنت تسأل الجاسوسة هبة سليم من هي ولماذا هي أخطر جاسوسة في التاريخ. فهي هبه عبد الرحمن سليم الجاسوسة الشهيرة بالسبعين في القرن الماضي وهي فتاه يتراوح عمرها في الثلاثين ومع ذلك صُنفت كأخطر جاسوسه جندها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي. لنقل معلومات واخبار الجيش المصري في فترة حرب يونيو ١٩٦٧ واكتوبر ١٩٧٣

تجنيد هبة سليم

حصلت الجاسوسة هبة سليم على شهادة الثانوية العامة في عام ١٩٦٨. وبعد ذلك حاولت أن تقنع والدها لتسافر إلى بريس لإتمام تعليمها الجامعي بباريس ، وصادف بالجامعة فتاة يهودية وتم دعوتها لقضاء سهره بمنزلها وهناك التقت بعديد من شباب اليهود. وأعلنت أنها تكره الحروب وتتمني لو عم السلام المنطقة وقامت زميلتها بعرض فيلم للحياة الاجتماعية بإسرائيل. ووصفت لها أنهم ليسوا وحوشًا كما يوضح لهم الإعلام العربي ولكنهم على درجه عالية من الديمقراطية.

ومن خلال لقاءتها العديدة بالشباب اليهودي فاستخلصت أن إسرائيل قوية جدًا وأقوى من كل العرب مما جعلها تقوم بخدمة إسرائيل دون مقابل مدي. وبعد ذلك نجحت في تجنيد المقدم مهندس صاعقة فاروق عبد الحميد الفقي. وهو كان يشغل منصب رئيس أركان حرب سلاح الصاعقة وتعرفت على ضابط الموساد. وتمت المعرفة في منزل صديقتها البولندية وقالت له أنها تعرف الفقي. وكان يلتقي الفقي بها وكان يعشقها ولكنها كانت لا تشعر بشيء اتجاهه.

وعند تجنيدها من الموساد وافقت علي خطبتها من الفقي لاستغلاله في الحصول على المعلومات المهمة منه. وفعلا حصلت على اهم المعلومات من الفقي وسلمتها لإسرائيل ، وتمكنت من معرفة المعلومات الحربية واماكن الصواريخ المرسلة من روسيا وكان يتحدث معها في أدق التفاصيل.

وأصبح كالخاتم بإصبعها يثق فيها ثقه عمياء ليصبح بالنهاية عميلاً للموساد. وقام بتسريب وثائق وخرائط عسكرية التي سعت القوات المسلحة لنصبها لحماية مصر. واستخدم الطيران الإسرائيلي قواعد الصواريخ المصرية. وبحث جهاز المخابرات المصرية لحل لتدمير مواقع الصواريخ الجديدة عن طريق الطيران الإسرائيلي. وكانت المعلومات تشير لوجود عميل عسكري يقوم بتسريب المعلومات لإسرائيل.

واستطاعت المخابرات المصرية معرفة الضابط الخائن والقبض عليه وقدم في سريه تامة للمحاكمة العسكرية. وتم الحكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص. وبعد اعتراف هبة بجريمتها صدر الحكم بإعدامها شنقاً. وحزنت رئيسة الوزراء الاسرائيلية على هبة. لذلك جاء وزير الخارجية الأمريكي يستسمح السادات بتخفيض الحكم على هبة ، ولكن السادات قرر بإعدامها فوراً حتي لا تقف عقبة في طريق السلام وإنهاء هذه القصة.

الوقوع بأخطر جاسوسة

قال رفعت جبريل في جريدة المصري اليوم أنه تم القبض عليها عن طريق ابعدها عن باريس وسفرها معي وفريق المخابرات لليبيا. وكان والدها يعمل مدرساً هناك ، وتم التنسيق مع السلطات الليبية للعملية وقولت لوالدها. أن ابنتك تورطت في عملية فدائية تقوم بها لمنظمات الفلسطينية. حيث قامت بالمشاركة في خطف طائرة وتم طلبها من قبل إسرائيل، ومن الأفضل دعوتها الي طرابلس بدعوى أنك مريض.

ووافق وقمنا بإدخال المستشفى وتواصل مع ابنته واخيرا اقتنعت ووصلت إلى ليبيا. وصارت الأوامر لتجهيز الطائرة المصرية واقلاعها من طرابلس إلى القاهرة وتحركت الطائرة وبعد الجلوس بالطائرة. وتأكدت هبة من عودتها للقاهرة فصارت تصيح وتهيج مما غاثني هذا الوضع وقمت بصفعها وبعدها ظلت صامته حتي وصولنا للقاهرة.

ويؤكد أنهم لم يسافرون إلى باريس مثل ما تم عرضه بالفيلم ولكن كل هذا خيال. وكل معلوماتها عن علاقتها بالمواد تم الحصول عليها من الضابط الفقي ومنها ايضاً أثناء التحقيق. وأضاف بأن الضابط الفقي كان من الضباط الذين سيعرفون بموعد الحرب لأنه عضو بغرفة العمليات وكان من المرشحين لقطع أنابيب النابالم التي زرعتها إسرائيل على خط برليف.

وعند إبلاغ الرئيس السادات بهذه المعلومة من قبل المشير أحمد إسماعيل قال السادات:. أن لولا هذه العملية فاستطاعت إسرائيل أن تقضي على القوات المصرية من اول الحرب ، ومع ذلك كان الفقي مقتنع بأن الموساد سيأتي لينقذه حتي في آخر دقيقة. ولكن بعض أن وضع القناع الأسود على راسه فضعف وانهار قوته. وحاولت إسرائيل أن تضغط على السادات لعدم تنفيذ حكم الإعدام ضد هبه. ولكن لم يوافق السادات وتم اعدامها بعد نصر أكتوبر بعدة أشهر

الساعات الأخيرة قبل الإعدام

وقد اكد مأمور سجن النساء عندما رأى الجاسوسة هبة أنه أمام فتاة تم تدريبها بأعلى مستوى من جهاز الموساد ، وقال أنها كانت دائما حريصة ومحيطه مع أن عمرها كان ٢٥ عاماً ومن خلال التقرير الخاص بها يؤكد على أنها شخصيه خطيرة جداً ومن المحتمل أن تقوم أجهزة المخابرات الأجنبية بعملية انتحارية لاختطاف هبة سليم ، وأكد أن مع كل هذا لم يظهر عليها أي مظهر من مظاهر القلق والاكتئاب كم أنها كانت مختلفة ففي العادي المحكوم عليه بالإعدام يعيش في حاله من الرعب والخوف ويقضي وقته في قراءة القرآن ويدعو الله أن يغفر له ما اقترفه من ذنب ولكن هبه كانت تقضي معظم وقتها في التزين والتعطر وكان كل ما يشغلها أمور الحياة ولا تنشغل بالموت الذي كان قريبا جداً منها .

وكانت لا تعرف بهذا الحكم وتؤكد على وجود قوى بالغرب ولكن ليست إسرائيل فقط وإنها سوف تجبر قيادة مصر على إخلاء سبيلها. وفعلا ارسلت للرئيس السادات التماس ، ولزوجته السيدة جيهان خطاب ولم نكن نعلم بشأن هذه الخطابات. حيث كان يتم إرسالها عن طريق أقاربها. وتحققي من هذه المعلومات وبالفعل تم ارسال التماس للسيد الرئيس أنور السادات ولكن تم رفض الالتماس وتنفيذ الحكم

ويقول الضابط ايضاً أنه تم علمهم عن طريق مصادر في الوزارة أن ساعة الصفر أصبحت قريبه ولذلك لابد من القيام بعدة خطوات لكي يتم إعداد المحكوم عليه لهذه العملية. مثل تحديد الحبل المناسب لإعداد المحكوم عليه من حيث السمك والطول. وكذلك إعداد مأمورية ترحيل في سرية وآمن تام ليتم نقل المحكوم عليه للاستئناف. في حالة معرفتها يمكن أن تتعرض إلى نوبات صحيه أو هستيرية مما يؤثر على موعد الإعدام وحتي لا يتسرب الخبر للعاملين بالسجن.

نهاية هبة سليم

و تم احضار الجاسوسة هبة سليم في الصباح وقلت لها انه قد وصل رساله بترحيلها للقاهرة للسير في الالتماس المقدم للرئيس ، وقد انبعث علي وجهها السعادة وتمت حديثها وقالت لقد قلت لك لن أخرج على حبل الإعدام ولكن سوف اخرج إلى مطار القاهرة بإذن الله ، وحاولت أن أشرح لك أنني لست جاسوسه بينما أنا أعمل على الحفاظ على الناس من الدمار ويدعمني مؤسسات دولية ثم انصرفت بعد ذلك وأخذتها الحارسة الشخصية .

وفي صباح اليوم التالي في حدود الساعة السابعة صباحاً تحرك الموكب وتم تأمين الطريق بواسطة أجهزة الأمن للدولة. ورافق هبة المقدم فوزي ومن وقت خروجهم استمرت هبة في التحدث معه ولكنه ظل صامت.

وسألته مع من سوف تتقابل لكنه لم يجيبها وهي على الفور خمنت أنها سوف تقابل السيدة جيهان السادات. وبعد وصول السيارة للسجن ودخول هبة أمام اللجنة المشكلة لتنفيذ الإعدام، فبدأت هبة في التحول من التفاؤل والأمل إلى الانهيار وعدم التوازن. وبدأت تسأل عن الالتماس وحقوق الإنسان والرئيس وحرمه والموساد.

وبعد ذلك تم أخذ هبة لأمام حجرة الإعدام وبدأ المأمور في التحدث عن الحكم. ثم سألها وكيل النيابة:. لو أن لها أي طلب وهي لم تجيب على سؤاله فكرر السؤال مره اخرى وكانت اجابتها أين الالتماس المقدم للرئيس فأخذها الواعظ وطلب منها أن تنطق الشهادة ثم أخذها لغرفة تنفيذ حكم الإعدام.

وبدأ المأمور يتلو ملخص حيثيات الحكم وما تبعه من استنفاد طرق الطعن وتصديق رئيس الجمهورية على التنفيذ. ثم تلا بعد ذلك ساعة وتاريخ التنفيذ وسألها ممثل النيابة عما إذا كان لها مطالب فلم تجب ثم أعاد سؤالها فقالت. أين الالتماس المقدم للسادات فتقدم الواعظ لإنطاقها بالشهادة وتم اقتيادها لغرفة تنفيذ الحكم ، ثم اعدامها.

السابق
22 فائدة مثيرة من فوائد “حبة البركة” العلاجية
التالي
افغانستان اليوم: فرار الرئيس اشرف غني .. ودخول طالبان القصر الرئاسي

اترك رد